محمد المختار ولد أباه
434
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
الرَّسُولَ ( المزمل ) ، إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة أن من حلف لا يشرب الماء فإنه يحمل على المعهد ، ولا نقول يحمل على العموم حتى لا يحنث أصلا كما قلناه فيمن حلف لا يشرب ماء النهر فإنه لا يحنث بشرب بعضه على الصحيح وإن كان شرب الجميع مستحيلا « 1 » . وتوضح هذه النماذج نهجه العام في الربط بين التراكيب اللغوية والأحكام الفقهية . 7 - أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم : قرأ ابن مكتوم على البهاء ابن النحاس وسمع من الدمياطي وله أبيات فيتعلمه الحديث بعد ما كبر فهو يقول : وعاب سماعي للحديث بعيد ما * كبرت أناس هم إلى العيب أقرب وقالوا إمام في علوم كثيرة * يروح ويغدو سالما يتطلب فقلت مجيبا عن مقالتهم وقد * غدوت لجهل منهم أتعجب إذا استدرك الانسان ما فات من علا * فللحزم يعزى لا إلى الجهل ينسب « 2 » وشرح كافية ابن الحاجب وشافيته ، وله مباحث في التفسير حول كتب ابن عطية والزمخشري وأبي حيان وله التذكرة المشهورة ، وقد أفاد منها السيوطي كثيرا . ومن شعره في النحو نورد بعض قصيدة في المواضع التي يحذف فيها عائد الصلة إذ يقول : إذا عائد الموصول حاولت حذفه * فطالع تجد ما قد نظمت مفصّلا
--> ( 1 ) المصدر نفسه : 399 . ( 2 ) الدرر الكامنة : 1 / 175 ، بغية الوعاة : 1 / 327 .